تواصل الاحتجاجات باليمن والحوثي يؤكد مواصلة التصعيد

8th September
اكد قائد حركة انصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي على الاستمرار في التصعيد الثوري حتى تحقيق مطالب الشعب المشروعة، داعيا الى احتشاد شعبي كبير في ساحة التغيير وسط صنعاء بدءاً من صباح اليوم الثلاثاء.

وهدد السيد الحوثي خلال كلمة له، باللجوء الى خيارات استراتيجية اكبر اذا استمرت السلطات في تعنتها.
واشار السيد الحوثي الى اَن كل محاولات الفاسدين في التصدي للشعب وارهابه للحيلولة دون تحقيق مطالبه المشروعة قد باءت بالفشل، داعيا حزب الاصلاح لمراجعة حساباته والوقوف في صف الشعب، مؤكدا في الوقت ذاته اَن تعنت الحزب سيترتب عليه نتائج كارثية.
كما حذر السيد عبد الملك الحوثي من تغلُّلِ مَن يحملون فكر جماعة داعش الارهابية في مفاصل الدولة اليمنية.
وفي ما يلي نص كلمة قائد حركة انصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي التي القاها عقب الاعتداء على المعتصمين بشارع المطار وسقوط شهيدين:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله الصادق الأمين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن صحبه المنتجبين.
أيها الإخوة والأخوات،، يا شعبنا اليمني العظيم
أيها الإخوة الثوار المعتصمون في ساحة المطار، وفي المخيمات في محيط صنعاء، وكل الثوار في كل المحافظات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعزائي قبل أن أبدأ الحديث لأسرتي الشهيدين العزيزين، اللذان استشهدا بالأمس إثر المحاولة الظالمة لاقتحام المخيم في ساحة المطار في صنعاء، وتقديري وإعزازي وحبي وإجلالي للثوار الأعزاء الذين صمدوا هناك، وجسدوا إباء شعبهم اليمني وقيمه العظيمة وهم يتصدون لمحاولة الاقتحام الظالمة والفاشلة.
يا شعبنا اليمني العظيم إنك وأنت تواصل مشوارك الثوري في المطالبة بحقوقك المشروعة والعادلة لتثبت للعالم كل العالم أنك شعبٌ أبيٌ وحرٌ وصادقٌ وشامخ، وأنه لا يثنيك شيء عن المطالبة بحقوقك المشروعة.
أن كل المحاولات لإعادتك إلى الوراء، أو لفرض حالة الصمت عليك، أو لتركيعك وإخضاعك هي محاولات فاشلة، وهي محاولات غبية، وهي محاولات لا تجدي أولئك الذين يمارسونها.
شعبنا اليمني العظيم في تحركه الثوري الواسع في مخيمات الاعتصام، في المسيرات والمظاهرات، في قوافل الدعم والمجهود الشعبي التي تعبر عن عطاء وكرم هذا الشعب من مختلف المناطق، في تحرك هذا الشعب بجميع فئاته، المواطن والجندي والضابط والعالم والمتعلم والمثقف والمزارع، كل فئات هذا الشعب اليمني من مناطقه المختلفة، من وسطه، من جنوبه، من شماله، هذا الشعب العظيم هو تحرك بوعي وبجدٍ ولم ينثني ولن يتراجع.
هو تحرك وهو يعي حقيقة الواقع، حقيقة الموقف، يعي بأن مطالبه مشروعه، ومهما حاول الآخرون أن يثنوه أو يردوه أو يعيقوه عن الوصول إلى تحقيق هذه المطالب، فلن يتمكنوا بإذن الله، ولن يستطيعوا ذلك نهائياً.
كل المحاولات المتنوعة والمفجوعة من جانب الفاسدين الذين يحاولون أن يتصدوا للشعب في تحركه المشروع ومطالبه المشروعة، كل محاولاتهم فشلت.
سياسية التظليل الإعلامي والذي يستغل الإعلام الرسمي والمؤسسات الإعلامية الرسمية التي هي ملك للشعب وحقٌ للشعب، ويستغل أيضاً الوسائل الإعلامية التي لبعض الأحزاب، ويستغل كذلك الدعم الإعلامي الخارجي .. فشلت.
لا هي نجحت في التشكيك بالأهداف ولا بالمطالب، ولا هي استطاعة منطقياً أن تواجه هذه المطالب المشروعة.
ولذلك يحاول كل أولئك الذين يقفون بوجه هذه المطالب، يحاولون أن يتستروا تحت عناوين أخرى، وهذا يدلل على أن ما عليه شعبنا هو حق وعدل، ولدرجة أن كل القوى التي تواجه هذه المطالب، وتقف ضدها هي في حالة خجل، في حالة بشعة وقبيحة وسيئة، لا تستطيع أن تتبنى صراحة العمل ضد المطالب مباشرةً، إنما تحاول أن تختفي عناوين وعناوين تختلقها، وتجعل منها متراساً تتصدى به لهذا الشعب، ولكنه متراس ضعيف، متراسٌ واهن، وهو أشبه ببيت العنكبوت، لأنه لا يعتمد على الحقائق ولا على الواقع، وإنما يعتمد على الأكاذيب.
ولذلك كان تأثير سياسة التظليل الإعلامي كان محدوداً وعلى فئة محدودة ممن لها ارتباطات حزبية معينة وضيقة، ارتباطات عمياء أثرت عليها، وإلا فشعبنا اليمني العظيم بكل فئاته، بكل محافظاته هو مُصرٌ على مطالبه ويعي تحركه ومؤمن بقضيته.
والمطالب واضحة مشروعة، الشعب ليس هو في الموقف الخطأ حتى يمكن أن يقول له أولئك : ( يا شعب راجع موقفك! اسكت عن مطالبك!)، لا .. الشعب ليس في الموقف الخطأ.
هو حينما يواجه الجرعة، هو يواجه سياسة الحرمان، سياسة التجويع، سياسة الإفقار، هو يواجه الفساد، وهذا هو الأهم، الفساد المالي، وهو يواجه أيضاً الفشل في شؤون البلاد.
هو حينما يطالب بتغيير هذه الحكومة، فلأنها حكومة هي نفسها تقر بأنها فشلت، والعالم كله يشهد بأنها فشلت، والواقع يشهد بأنها فشلت، وأنها لم تتمكن أبداً من إدارة أمور البلاد وشؤون البلاد كما ينبغي.
لماذا ؟ لأنها محكومة بسياسات حزبية، ومحكومة بقيود كبّلت بها أثرت على توجهها، فلم تكن حكومة للشعب، كانت حكومة للأحزاب، وغلب عليها حزبٌ معين كان له التأثير الأكبر في سياساتها ومواقفها.
فلذلك الشعب اليمني حينما يطالب بتغيير هذه الحكومة فله المطلب الحق والعدل، وليس في الموقف الخطأ حتى يراجع حساباته! أو يسكت ويغير موقفه!
هو حينما يطالب بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني لا تستطيع أي قوة من القوى التي تقف ضد مطالب الشعب، بعناوين وتتستر خلف متارس ضعيفة وواهية، لا يستطيع أولئك أن يقولوا : (لا .. لا ينبغي تنفيذ مخرجات الحوار الوطني)!
الخلاصة في الثلاثة المطالب، أن شعبنا اليمني يريد العدل، يسعى لتحقيق العدالة، يقف ضد الظلم، ضد الفساد، ضد الاستبداد، ضد الطغيان، ضد الاستئثار بخيراته ومصالحه وحقوقه.
ولذلك تحركه تحركٌ مشروع، وقضيته عادله، لا حرج ولا قلق وليس هناك ما يمكن أن يستند إليه أي طرف يحاول أن يؤثر على موقف هذا الشعب.
ماذا يهدفون من استثناء الشعب عن مطالبه؟
ثم ما الذي يريده من يحاول أن يؤثر على موقف الشعب، أو يحاول أن يثنيه عن مطالبه، أو يحاول أن يصرف المعركة وكأنها معركة أخرى، ويحاول أن يختلق قضية مختلقة يثير حولها الضجيج ويملئ بضجيجه سمع وآذان هذا الشعب ما الذي يريده أولئك من المستفيد من موقفهم الفاسدون .. فقط الفاسدون ، من يدافع عن الجرعة بعناوين ثانية يدافع عن استمرارية الحكومة بسياساتها الفاشلة بعناوين اخرى لمن يعمل لمصلحة من يعمل هل ممكن ان نقول انه يعمل لمصلحة شعبه أن يفكر في معاناة شعبة أنه يحس بمعاناة وآلام شعبة لا ، ولذلك كل اولئك الذين يحاولون ان يقفوا ضد هذا الشعب في مطالبه المشروعة انما هم في جبهة الفساد وفي صف الفساد ولحماية الفساد وللعمل على ان تستمر سياسة الاستئثار والاستبداد والاقصاء التي هي لا يمكن ان يطيقها الشعب اليمني ولا ان يتحملها لتستمر ، فسياسة التظليل فاشلة شعبنا اليمني بكله ماعدا قلة قليلة يمكن ان يكونوا متأثرين بارتباطات حزبية ضيقة اما معظم الاحزاب معظم القوى كل الفئات هي تعي ان هذه مطالب حقيقية ومشروعة لاهي مطالب مختلقة لاهي عناوين فارغة لا..! مطالب حقيقية لها حقيقة لها واقع فشعبنا تحرك من هذا الواقع وعادلة ايضا ليست ظالمة ليست مغلوطة ليست ترفيه ليست عبثية ، ايضا سياسة الترهيب والترويع لا يمكن ابدا ان تثني شعبنا عن الاستمرار في مطالبة من يراهن او يظن او يتوهم ان بإمكانه من خلال هذه السياسة الغبية سياسة الترويع والتهديد او سياسة القتل او سياسة القنابل الغازية الامريكية او غيرها من وسائل الاجرام من يتوهم ان بإمكانه ان يثني شعبنا عن الاستمرار في المطالبة بهذه المطالب الاساسية او ان يركع شعبنا او ان يخيف ويخضع شعبنا فهو واهم شعبنا اليمني هو شعب عظيم هو شعب حر وابي هو شعب لا يمكن  ان يخضع لأي طاغية ولا لأي مستكبر لقد مضى الزمان الذي كان يمكن لهذه السياسة ان تؤثر في الناس اليوم لا يمكن ان تؤثر هذه السياسة في الناس بل على العكس لن تزيد سياسة الترويع والترهيب شعبنا اليمني العظيم الا اصرارا وثباتا وعزما ومواصلة واستمرارا في مشواره وتصعيده حتى الوصول الى تحقيق مطالبة المشروعة ، اليوم شعبنا اليمني العظيم لا يمكن ابدا ان يرتجف ولا ان يخاف ولا ان يتراجع عن مطالبة المحقة والمشروعة لا يمكن من يعـول او يراهن على تلك التصرفات الاجرامية والممارسات الظالمة ويتوهم ان بإمكانه من خلالها ان يخيف الناس فلن يخيفهم اذا كان هناك من يمكن ان يخاف فربما القليل اما الاكثر من ابناء شعبنا فهم احرار واعزاء واليوم تتعزز ثقافة الخوف من الله في اوساط شعبنا اليمني العظيم تتعزز ثقافة التوكل على الله تتعزز ثقافة الاعتماد على الله تعزز ثقافة ان لا نخاف الا من الله وان لا نركع الا لله تتعزز ثقافة فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، اليوم يدرك شعبنا اليمني العظيم ان اولئك المتهورين والمجرمين الذين يمارسون الممارسات الاجرامية هم من هم خائفون منهم في موقف الهلع والجزع والفزع والإرباك وتصرفاتهم الإجرامية هي نابعة من خوفهم من رعبهم من قلقهم هم يعيشون حالة إرباك غير مسبوقة كانوا يأملون ان بإمكانهم ان يعبثوا وان يفسدوا وان ينهبوا وان يستأثروا وان يظلموا وان يواصلوا سياسة العبث والاستبداد والاستئثار بدون مُسائلة بدون موقف كانوا يتوهمون ان اذا عقدوا صفقات معينة مع حزب هنا او حزب هناك فإن الشعب سينتهي امره ليكون له موقف ولن يتحرك اي تحرك ولا كأنهم فوجئوا بهذا التحرك الشعبي العظيم والواسع والكبير الذي شمل معظم مناطق البلد والذي هو يعبر عن كل الفئات والذي بدا فيه وظهر عليه واتضح جليا منه انه تحرك جاد وواعا وهادف ومصمم ولذلك عاشوا حالة إرباك كبيرة وقلق شديد وفزع وهلع ، الكثير منهم لم يعودوا  ينامون في الليل وفي النهار الا بمسكنات ومنومات حالة إرباك كبيرة ،عندما هتف شعبنا اليمني العظيم وتحرك وصلت اصواته الى مسامعهم فأفزعتهم وجعلتهم يراجعون حساباتهم وبالتالي هم في موقف الخوف وهم في الموقف الخطأ الذي يجب ان يراجعوا مواقفهم هم اما شعبنا فهو في الموقف الصحيح ، مواقفه مشروعة وسائلة مشروعة طرقة مشروعة أهدافه مشروعة ، اما هم فلا ..وسائلهم إجرامية وكيدية وتظليليه ونفاقيه وكذلك ما لذي يريده هم !؟ الاستمرار فيما هم عليه من فساد الاستمرار والمواصلة لما هم عليه من نهب لثروات هذا الشعب ، ما لذي يريده هم !؟ هم في الموقف الخطأ وهم من يجب ان يخافوا هم يخافوا لانهم هم في الموقف الباطل والظالم اضف الى ذلك ان شعبنا اليمني العظيم هو مؤمن بقضيته  مؤمن بقضيته قضية واضحة وهو لن يقبل بأن يترك مصيره ومستقبله بيدي الفاسدين والعابثين الذين لا يحترمونه ولايهمهم امره ولا يلتفتون الى معاناته ، المسألة مسألة مصير ومستقبل وهو يعي هذه المسألة ، ونحن موقفنا يأتي كجزء من هذا الشعب موقفنا نحن هو موقف منطلق من واقع الشعور المسئولية وبكل مسئولية موقفنا ليس بطراً ولا أشراً ولا تكبراً ولا للي ذراع أحد ولا للتكبر على أحد ولا من منطلق الكيد السياسي ولا الاستغلال السياسي موقفنا هو من منطلق الشعور بالمسئولية هذه مبادئنا هذه قيمنا هذه أخلاقنا لأننا ننتمي الى هذا اشعب المسلم الذي ينتمي إلى الاسلام الى مبادئ القرآن إلى قيم الاسلام نحن جزء من هذا الشعب ,, الذي ينتمي للإسلام وكلنا يعرف أن من أعظم المسئوليات في الاسلام مسئولية اقامة العدل ، هي من أهم ا لمسئوليات بالإسلام ..الوقوف ضد الظلم وضد الفساد وضد الطغيان فموقفنا نحن نابع من هذه المبادئ والقيم وبالتالي نحن لا نتحرج أبداً من أن نستمر على هذا الموقف وأن نثبت عليه وأن نجاهر به ولن نبالي أبداًَ بأي مقالات أو افتراءات او ادعاءات بهدف الهز من موقفنا أو التأثير على موقفنا او من يشككون في نوايانا او في أهدافنا ليجربوا .. ليجربوا فليستجيبوا لهذه المطالب ، الثلاثة الشعبية الغاء الجرعة ، اسقاط الحكومة ،وتغييرها بحكومة كفاءات تجسد الشراكة والنزاهة والكفاءة ويتحركوا ضمن آلية صحيحة ومتفق عليها لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وحينها سيتضح هل لدينا هدف آخر ، هل لدينا مطلب آخر هل نحن مجرد مستغلين .. لهذه المطالب ونحاول أن نتحرك ونتستر خلفها ليجربوا ، الحل سهل الحل يتمثل في أن يستجيبوا عملياً بصدق للمطالب الشعبية ، لأنهم هكذا يقولون عنا أننا لسنا حقيقة وراء هذه المطالب انما نستغلها أقول لها جربوا وسيتضح ولكن أنا أثق بأنهم يتأكدون أننا جادون في مطالبنا وأننا نتحرك من موقع الشعور بالمسئولية، كذلك حينما يحاولون أن يصوروا المسألة وكأنها مناطحة فيران ، فيحاولون أن يحرضوا الرئيس أو يحرضوا بعض الأطراف أن تبرز في موقف ممانع من الاستجابة لهذه المطالب ويصورون الاستجابة لها وكأنها انكسار طرف أمام طرف ، وكأنها لي ذراع كما يقولون ، المسألة ليست هكذا نحن نتحرك وكما يعلم الله من منطلق الشعور بالمسئولية ، نرى أن من المسئولية علينا أن نقف ضد الفساد أن نعمل على إقامة العدل أن لا نقبل بالظلم ، هذه مبادئنا هذه قيمنا هذه ثقافتنا وهي ثقافة شعبنا ، وهي قيمه وهي أخلاقه لأنه شعب حر مسلم ، وبالتالي من يحاول ان يشوش على مواقفنا أو يحاول أن يثير الغبار هنا أو هناك أنما هو من باب المناكفة وليس من باب الانصاف ، موقفنا أننا نتحرك من واقع الشعور بالمسئولية تجاه هذه المطالب التي مرجعيتها إقامة العدل ، وموقفنا أيضاً نابع من وعينا ووعي شعبنا بالخطورة الكبيرة لو استمر المسار السياسي الخاطئ المعوج على ما هو عليه المسار السياسي القائم في البلد مسار خاطئ ومعوج وينتهي بالبلد إلى كارثة ويسقط بالناس إلى هاوية ، لأنه محكوم بالمصالح الشخصية والحزبية والفئوية وخاضع لرهانات وارتباطات وصفقات ما بين قوى في الداخل وما بين أخرى في الخارج وخارج عنه الشعب ، الشعب بقي بمعزل .. بمعزل كامل الشعب بقي هناك لا هم يفكرون فيه ولا هم يحسبون حسابه ولا هم يحترمونه ولا هم يحسون بآلامه ولا هم يدركون معاناته، ولا عندهم مشكلة أن يروح في داهية ولا أن يسقط في هاوية .
وبالتالي لو يستمر هذا المسار السياسي الخاطئ والمعوج كما هو عليه فالنتيجة خطيرة جداً ، النتيجة نقولها عن قناعة ووعي ومعطيات
مؤكدة وصحيحة هي الانهيار ، والجميع يتحدث اليوم عن انهيار الاقتصاد اليمني هذا أصبح توصيف للحالة الاقتصادية لدينا في البلد انهيار ، يمكن أيضاً أن نوصف الحالة الأمنية بالانهيار بمعنى أن كل الدعائم التي تقوم عليه السياسة هي دعائم ركيكة ضعيفة فاشلة ستنهار بهذا البلد وبهذا الشعب إلى الهاوية.
الانهيار الاقتصادي ماذا يمكن أن يترتب عليه مجاعات وتسول وبؤس شديد جداً وفقر مدقع جداً وجرائم وفساد وتفكك اجتماعي يمكن أن يترتب على الانهيار الاقتصادي كل المساوئ التي يخاف الأنسان منها ويمكن لكل عاقل منصف وانسان يحمل قيم الانسانية والاحساس الإنساني أن يتخوف على شعبه منها ، الانهيار هو النتيجة الحتمية لو يستمر هذا المسار السياسي لهذه الحكومة بصمت هذا الشعب وركوع هذا الشعب والبقاء في حالة الانين والتوجع من دون موقف، ولذلك لا يمكن من واقع الشعور بالمسئولية والاحساس بها ومن واقع القيم والأخلاق التي ننتمي إليها أن نسكت وأن نتجاهل هذا الواقع المزري السيئ لا يمكن أن ننتظر بصمت وأن نتفرج بغباء حتى نرى تلك الأشياء السيئة جداً والفظيعة والرهيبة قد تحققت وحصلت ,وحينها ماذا نعمل ، حينما يعيش شعبنا اليمني منكوباً وبشكل فضيع حينما ينهار بلدنا بكله ، حينما يصبح بلدنا وشعبنا فريسة سهلة وبيئة مفتوحة للاحتلال الاجنبي ولا يبقى لدينا كشعب وبلد أي مقومات للصمود ولا للثبات ولا لمواجهة التحديات والأخطار ، وبالتالي نحن نعي أحقية ومشروعية وعدالة قضية شعبنا ومطالبه وندرك خطورة الصمت والتساهل والتجاهل حتى تمشي الأمور إلى هاوية .

 الشعور بالمسؤولية

والمشكلة أين هي اليوم ليس المشكلة هو التحرك الشعبي ليست المشكلة هي وجود تلك الآلاف من أبناء شعبنا اليمني من معظم المحافظات في مخيمات الاعتصام ليست هذه هي المشكلة ، هذا هو موقف مسئول هذا هو موقف حر ومشروع وسلمي وحضاري هذا هو موقف يعبر عن إنسانية هذا الشعب واحساسه يعبر عن حرية هذا الشعب عن أصالة هذا الشعب عن إباء هذا الشعب ، الشعب يعبر فيما هو يعبر عن معاناته فيما هو يعبر عن حقوقه ، فيما هو يعبر عن آلامه هو يعبر عن قيمه وأخلاقه بهذا التحرك المشرف والعظيم .

ليست المشكلة في المسيرات المشكلة هي في السياسات الخاطئة المشكلة هي في الفساد، المشكلة هي في سياسة الافقار والتجويع ، فمن يجب أن يراجع موقفه ، من الذي ينبغي أن توجه الجهود لأقناعه ، هذا او ذاك .

هل يريدون أن يقنعوا شعبنا اليمني بأن يسكت ويصمت وبأن يعود الناس إلى المنازل والبيوت ويغلقوها على أنفسهم بائسين ، وأذلاء ومهزومين ومرعوبين وقلقين ثم ليدخلوا مستقبلاً بائساً مفجعا مظلماً ، لا أمن فيه ولا غذاء فيه ولا صحة فيه ولا استقرار فيه ، لا هذا هو المستحيل بعينه . هذا هو المستحيل بذاته ...

الذي يجب أن يراجع موقفه وأن يصحح موقفه هو الذي يريد أن يدافع عن سياسة الجرع والفساد والاستئثار والاستبداد هو الذي هو في الموقف الخطأ ، هو الذي تراجعه عن خطائه إلى الحق فضيله ، أما شعبنا اليمني فلو تراجع مهزوماً وبائساً وصامتاً وراكعا للفسادين وخاضعاً للمستبدين ومستكينا للجائرين وسكت عن مطالبه المشروعة ، هذا والعياذ بالله سيكون هو الخزي بعينه .

سيكون هو الخزي بذاته ، سيكون هو الخسران بحقيقته. ليس من باب الرجوع إلى الحق فضيلة ، لا الرجوع عن الحق إلى الباطل ، إلى الخطأ إلى الغبن ، إلى الرضاء بالظلم إلى الرضى بالهوان إلى الرضى بالذل والعجز ، هذا ما لا يرضاه ولا يقبل به وياباه شعبنا الحر ، المسلم العزيز الشامخ الثابت الذي له موروث حضاري وموروثه من القيم والإباء والنخوة والشهامة ورصيده العظيم على مر التاريخ في ثباته وعزته وكرامته، ونحن هنا حينما نتحدث عن حقيقة المشكلة فالمشكلة هي الاستبداد والفساد وما يترتب عليهما .

فالمطالبة بتغيير الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني لأن شعبنا يسعى للانعتاق من حالة الاستبداد من تسلط الاستبداد من هيمنة الاستبداد وحينما نواجه سياسة التجويع والجرع فكذلك نحن نواجه سياسة الفساد وحالة الفساد وتغول الفساد وسيطرة الفساد على بلدنا ومقدراتنا ، وشعبنا اليمني العظيم وهو قد تحرك وأبدى موقفه وتحركه تحرك عظيم ومؤثر وفاعل وأزعج أولئك وهز موقفهم هو الآن بين خيارين ، أما أن يواصل مشواره ثابتاً عزيزاً واثقاً بالله معتمداً على الله متوكلاً على الله ومستنداً إلى قيمه ، قيمة العظيمة قيمه العزيزة وإما مسار آخر هو أن يتأثر بالتظليل سياسة التظليل وسياسة الترويع وأن يخاف من الغازات المسيلة للدموع أو من سياسة الترهيب والوسائل الإجرامية التي يمكن أن يلجأ إليها أولئك من حثالة الفساد ، فينهار وتنهار عزيمته ويختبئ الناس في البيوت ويصمتون ويسكتون ثم أين المصير وما هو المستقبل وما يمكن أن يترتب على ذلك لا يمكن أن نتخيل ماذا يترتب على ذلك ، لماذا لأن الحكومة الفاسدة والقوى النافذة المتسلطة اللئيمة هي لئيمة بكل ما تعنيه الكلمة ، لئيمة واللئيم إذا سيطر أو تحكم فإنه لا يتورع من فعل أي شيء .

أولئك اللئام في سياساتهم الخاطئة أولاً يمكن أن يتحركوا بشكل انتقامي ضد هذا الشعب ، ثانياً هم في سياستهم التي كانوا عليها يتجهون بهذا الشعب إلى الهاوية كما قلت سابقاً ، اليوم من يتأمل في واقع المؤسسات الحكومية يدرك مستوى هذا الخطر الكبير الذي يتهدد الشعب ، اليوم الذين ينتمون للفكر الداعشي والمهج الداعشي والذين لهم طموح أن يفعلوا في اليمن من تفعله داعش في العراق وفي سوريا ، هم اليوم يتغلغلون في مؤسسات الدولة .

ينهبون خزائن الدولة ويعطون الشعب الجرع

هم اليوم تسخر لهم المليارات من خزينة الدولة ثم يعودون ليعصروا هذا الشعب جرعاً وسياسات اقتصادية فاشلة ، هم اليوم تسخر لهم حتى أسلحة الجيش ومخازنه وطيرانه وامكانات هذا البلد تسلم بأيديهم فيما هم يعتدون على الجيش فيما هم يعتدون على الشعب فيما هم يرتكبون أبشع الجرائم يعطون وظائف ، تسلم لهم أماكن حساسة في الدولة يستقدمونهم هذه الأيام إلى صنعاء بعد ما ارتكبوا من جرائم بشعة وفظيعة في حضرموت لم يقدروا هذا الجيش ولا هذا الشعب لم يستحوا ولم يخجلوا على أنفسهم أن يستقدموا حتى من حضرموت من قاموا بذبح الجنود اليمنيين في حضرموت وترويع أهل حضرموت أن يستقدموهم إلى صنعاء هذه الأيام وبكل احترام واكرام وهبات وعطايا وأموال وسلاح .. اليوم نحن ندرك أنه لا شيء أخطر على شعبنا من أن يخضع أو يتراجع أولا يصمت أو لا يستمر في مواصلة مشواره حتى تحقيق مطالبة العادلة والمشروعة والمحقة والواقعية والمنطقية والتي لا يوجد أي مبرر للمتهربين من الاستجابة لها ، إلا أنهم يريدون ويسعون أن يحافظوا على ما هم عليه من فساد واستبداد ، هذا فحسب ولذلك فشعبنا اليمني بالتأكيد ونحن نعرفه جيداً ونحن رأيناه في الساحات شعباً حراً عظيماً رأينا دماء العزة تجري في عروقه رأينا الإباء والشهامة والنخوة تجري على وجهه وفي محياه سمعنا أصواته وهتافاته من عزة ومجدة وشموخه وإبائه وهي كلها تنبع من عزته ومجده وشموخه وإبائه ، نحن نثق في شعبنا أنه شعب واع بأن مطالبه مشروعة لا يتراجع عنها وأنه لا مبرر لكل أولئك الذي يتهربون من الاستجابة لها.. أما إذا اتينا إلى الخيارات التي هي متاحة أمام الجهات الأخرى ، الجهات التي تحاول أن تتصدى لهذا الشعب ولمطالبه فأمامهم إما الاستجابة لهذه المطالب المشروعة وهذا شرف وهذا أمر إيجابي وهذا شيء يمكن أن يترتب عليه إعادة اللحمة فيما بينهم وبين الشعب لأنهم كلما وقفوا ضد هذا الشعب كلما تعاظمت الفجوة بينهم وبينه كلما أصروا على سياساتهم التي هي ضد مصالح هذا الشعب كلما كبرت الفجوة بينهم وبين هذا الشعب ، استجابتهم لمطالب هذا الشعب ليست عاراً ولا خزياً ولا انكساراً هي شرف ، هي شرف وأنا أدعوهم إلى أن يعودوا إلى شعبهم فهو شعب كريم وعزيز وحرُ وأبي ومتسامح لمن يمكن أن يرجع إليه ويتفاهم معه ، فلذلك الأفضل لهم والأفضل للبلد والأفضل للشعب ،، الافضل للجميع أن يستجيبوا لمطالب هذا الشعب وليس لهم أي مبرر في الامتناع.

تواصل الاحتجاجات باليمن والحوثي يؤكد مواصلة التصعيد

أو أن يتفرعوا أن يصروا على سياسة الفرعة والتعالي على الشعب والاستكبار عليه والتعنت والامتناع عن ا لاستجابة لمطالبه وهذه سياسة خاطئة ومخزية ، نحن نراهم في ما هم عليه من تمنع واستكبار تجاه هذا الشعب ومطالبه في موقف مخزٍ ، تعاليهم واستكبارهم على هذا الشعب ليس شرفاً لهم وليس معزة لهم ، ولا يعبر عن قوى كلا .. إنهم في الوقت الذي يستكبرون على هذا الشعب ويتعنتون على مطالبه المشروعة نراهم أمام موظفة أمريكية إما تأتي من أمريكا أو في السفارة يقفون بكل خضوع مستجيبين لتوجيهاتها وأوامرها وملبيين لطلباتها نراهم أيضا يبدون أمام الخارج أذلاء صاغرين ومتواضعين جدا لو يأتي فراش من أمريكا نراهم أمامه خاضعين ومستكينين ومتواضعين ومتفاهمين التعنت في الباطل والتعنت لصالح الظلم والتعنت على الفساد لا يشرف أحدا هو خزي هو خسران هو خذلان هو مهانة والشرف كل الشرف والعز كل العز هو أن يستجيبوا لمطالب شعبهم وأن يتفاهمون معه  وأن يعودوا إليه وأن يعيدوا لحمتهم معه هنا الشرف كل الشرف أما أن يصروا على ما هم عليه فهذا هو الخطأ بعينه وهنا أنصحهم بأن يراجعوا حساباتهم أ يتأملوا في ما هم عليه من الموقف الخطأ لأن تعنتهم هذا في غير محله تعنت في غير محله ويمكن أن ينتج عنه وأن يترتب عليه نتائج كارثية في البلد وهنا يبدوا لحزب الإصلاح موقف مختلف معظم الأحزاب متفاهمة لمطالب الشعب ومواقف الشعب معظم الأحزاب وهي عبرت في مبادراتها عبرت عن التفهم ولكن يبدوا أن هناك موقف متصلب لحزب الإصلاح أنا أدعوا حزب الإصلاح كله وليس فقط العقلاء فيه وحتى الدواعش أ يراجعوا حساباتهم وأن يصححوا موقفهم من أجل الشعب وليس من أجلنا نحن من أجل الشعب لأن موقفهم المتعنت فيه ضرر على شعبهم فيه ضرر حتى على جماهير حزبهم, والاستجابة لهذه المطالب يمثل شرفا وخيرا لهذا الشعب بكله وهذه المطالب حينما تتحقق عائدها للبلد بكله للشعب بأجمعه لكل الفئات ولكل الأحزاب ولكل القوى أما لو فرضنا ولا سمح الله وفرضوا الجرعة على الناس وهذا ما لا نسمح به واستمرت سياسة الفساد والنهب والاستكبار وما إلى ذلك هذا ضر على الجميع وخطر على مستقبل البلد؛ ولذلك نحن هنا أمام مرحلة مهمة ونحن في ظل المرحلة الثالثة من التصعيد هذا يتطلب منا جميعا أن نتعامل بمسؤولية ونحن اليوم معنيون جميعا في كل هذا البلد حكومة وشعب وقوى سياسية الجميع معنيون بأن يتقوا الله وأن يتعقلوا وأن يتجهوا الاتجاه الصحيح والمحق والعادل وهو اتجاه الشعب في مطالبه المشروعة في مطالبه التي هي لمصلحة الشعب بكله هي لمصلحة الجنوب كما هي لمصلحة الشمال الجنوب يعاني والشمال يعاني عدن تعاني كما صنعاء تعاني و حضرموت تعاني كما الحديدة تعاني وكل مدينة في الجنوب يقابلها مدينة في الشمال الكل يعاني الكل مظلوم الكل محروم الكل يتأثر بالسياسات الفاشلة والخاطئة من يعرف ما يعيشه الناس اليوم في عدن وكان يمكن أن يكون لها دور اقتصادي كبير في البلد هي عروس اليمن كان يمكن أن يكون لها دور كبير من يعرف ما يعيشه الناس هناك من بؤس ومعاناة من يعرف طبيعة المؤامرات التي تستهدف حضرموت من يعرف ما يعانيه كل أخوتنا في الجنوب في الضالع وفي شبوة وفي كل المحافظات الجنوبية كما في كل المحافظات الشمالية كما تعانيه تعز كما تعانيه إب كما تعانيه صعدة كما تعانيه كل محافظات بلدنا الجميع يعاني الجميع في وضعية مؤسفة في معاناة حقيقة هي نتيجة للسياسات الفاشلة هي نتيجة للفساد للاستئثار ليست قضاء ولا قدرا من الله الله سبحانه وتعالى جعل للبلد موارد اقتصادية كافية هو سبحانه وتعالى ما خلق خلقه إلا وقد أعد لهم أقواتهم وأرزاقهم ولكن المشكلة ليست من الله وليست من الموارد التي هي من الله وسخرها الله المشكلة هي أن الفاسدين و المستأثرين والمستبدين هم يتحكمون في هذه الموارد جزء كبير ينهبونه وجزء كبير يضيعونه بسياساتهم الفاشلة والخاطئة اليوم إذا كان المواطن اليمني يشتري دبة الغاز المنزلي من السوق بألف وخمسمائة ريال وفي بعض المناطق بأكثر من ألفين ريال مقدارها يباع للخارج بما يساوي 120 ريال يمني اليوم إذا كان شعبنا اليمني يعاني من توفير احتياجاته كلها فهناك من الموارد الاقتصادية ما يفي باحتياجات ومتطلبات هذا الشعب بتروله ثروته السمكية الإيرادات التي هي متنوعة من ضرائب من جمارك من زكاة من غيرها.. مئات المليارات تضيع ولا يستفيد منها شعبنا شيئا مئات المليارات الآن شعبنا اليمني بكله يعاني والوضع مؤلم ومؤسف وهناك مشكلة حقيقة ولذلك المكابرة والمعاندة والتعنت من بعض القوى معناه أنها لا تريد أن تصغي إلى هذا الشعب ولا أن تتفهم معاناته ولا  أوجاعه معناه أنها قوى عبثية لا تتعاطى بمسؤولية لا تتقي الله ولا عندها ضمير إنساني تجاه ما يعانيه هذا الشعب بأجمعه نحن نطمح بهذا الشعب إلى تغيير هذا الواقع السيئ نطمح جميعا وسعينا من خلال مؤتمر الحوار الوطني إلى أن يكون هناك رؤى لأن يكون هناك دولة .. دولة لكل اليمنيين دولة حقيقة دولة لها مقدرات ولها خدمة لهذا الشعب مهمتها وظيفتها الرئيسية خدمة هذا الشعب السهر على أمنه الحفاظ على كرامته الإنعاش لاقتصاده التوفير لمتطلباته التقديم لخدماته . دولة وهمية وليس دولة حقيقة تستأثر بخيرات هذا البلد وتفقر هذا الشعب وتذل هذا الشعب ولا تحترم هذا الشعب لماذا يريدون أن يحرموا هذا الشعب من هذا الحلم وهذا الأمل وأن يعززوا سيطرتهم ونفوذهم اليوم تهدر المليارات _ هم يصيحون عن عجز في الميزانية _أين هذا العجز وأنتم تهدرون المليارات في سبيل التصدي لمطالب هذا الشعب وأنتم تهدرون المليارات حتى للقاعدة للتكفيريين وتستأجرونهم لقتل الناس وإثارة الاختلالات والقلاقل الأمنية اليوم يهدرون المليارات هنا وهناك لتعزيز نفوذهم وأما حينما تكون المسألة لصالح الشعب يقولون هاك عجز في الميزانية ليس هناك سيولة ، وما شابه من هذا الكلام ، ، وعلى كل أنا أوجه نصحي وأنا أقدر طبيعة وحساسية ما وصلت إليه الأمور إلى كل القوى أن تتبى الموقف  الصحيح والمشروع الذي هو لمصلحة البلد وهو بالتأكيد الاستجابة لمطالب هذا الشعب هي مطالب مشروعة محقة عادلة  وهي بوابة نحو يمن جديد حقيقي ومستقبل أفضل ، مستقبل صحيح مستقبل مأمون مستقبل واعد ، أما من يحاول أن يضيع هذه المطالب أو ينقلب عليها أو يواجهها ويتصدى لها ، فهو هو في الموقف الخطأ وهو من يتحمل كل التبعات لما يمكن أن يترتب على مواقفه من مشاكل أو أحداث ، في هذا السياق في حال لم تتعقل تلك القوى لم تستجب لمطالب الشعب ، أصرت على تعنتها واستكبارها ، وسلكت المسلك الخطير والخاطئ في التصدي لهذه المطالب بأي وسيلة بما فيها الاعتداءات ، فما الذي يتطلبه الموقف ، وما هي مسؤوليتنا كشعب يمني ، أولا أن نواصل مشوارنا في التصعيد الثوري ، والمطالبة الجادة بهذه المطالب المشروعة وان ندرك بأن العدل بقدر ما هو حاجة وهو ضرورة هو مسؤولية ، نتحمل مسؤولية إقامة العدل ومواجهة الظلم ومواجهة الفساد ، وهناك مقومات أساسية يجب أن نحرص عليها وأن نستمر في تحركنا على أساسها أولا الصبر ، والصبر في مقام العمل ، الصبر على أي متاعب ، على متاعب المرابطة في المخيمات ، على أي متاعب لأي أحداث أو مواقف ، الصبر في المقام العملي هو ضرورة للوصول إلى نتائج كبيرة ، نحن أمام قضية مهمة لنا جميعا كشعب يمني ، نحن أمام مستقبل نرسمه ، مستقبل واعد ، مستقبل الحرية والكرامة والعزة والأمل الموعود ، مستقبل الدولة العادلة غير المستأثرة وغير المستبدة ، هذا الذي نريده ، مستقبل الكرامة  الامن والاستقرار والعيش الكريم والرخاء الاقتصادي ، هذا المستقبل نحتاج إلى أن نصبر وأن نتحمل المسؤولية حتى نرسمه نحن ، أما المستقبل الذي يمكن أن يرسمه لنا الفاسدون والمستبدون وأصحاب الصفقات مع الخارج ، فهو مستقبل البؤس والحرمان والشقاء والفقر والاختلالات الأمنية والانهيار الاقتصادي والاختلال الأمني مستقبل داعشي بامتياز ، مستقبل الذبح والقطع للرؤوس على أيدي الدواعش ، ما بالك حينما يصلون إلى السلطة ويقيمون دولتهم التي ينشدونها ليصفوا حساباتهم مع الجميع ، ما الذي يمكن أن يحصل ، الصبر قضية أساسية في مقام العمل والموقف والمهام الكبيرة والمواقف العظيمة والأهداف الكبرى ، تحتاج إلى الصبر ، إن الله مع الصابرين ، بالصبر يكون الله معنا وهذا المكسب الأكبر ، بالصبر يرحمنا الله وبالصبر يعيننا الله ، وبالصبر ينصرنا الله وبالصبر يؤيدنا الله وبالصبر يعزنا الله ، وبالصبر يسقط الله كل أولئك المتعنتين والمتجبرين والعابثين والفاسدين ، لا بد من الصبر وأن نحذر الملل ، المسألة ليست مجرد مسألة عادية أن يخرج الإنسان إلى الشارع وإذا لم تنجز المسألة عاد إلى البيت وانتهى الأمر ، لم ينته الأمر أن تعود إلى بيتك وتسكت معناه تعيش طول حياتك في بؤس وحرمان وفقر وعناء ونكد ، ليس هذا فحسب ، معناه أن تنتظر الدواعش إلى أن يأتوا بسكاكينهم ليذبحوك سواء من القفا أو من الأمام على حسب اختلافهم واجتهادهم في هذه المسألة ، المسألة كارثية على الإنسان ، الذي يشرفنا والذي فيه الخير لنا والذي فيه  العز لنا والذي فيه الكرامة لنا ، والذي به الوصول إلى حقوقنا المشروعة هو الصبر في مقام العمل ، الصبر في مقام الثبات ، الله سبحانه وتعالى له بشارة ، بشارة للصابرين هو يقول وبشر الصابرين ، فصبرنا في مخيمات الاعتصام ، صبرنا ونحن نواجه كل التحديات وكل الاعتداءات  ، صبرنا ونحن نتحرك في المسيرات ، صبرنا ونحن نعطي ونحن نقدم ونحن نبذل هو صبر وراءه خير ، وراءه فرج وراءه مستقبل واعد ، وإلا فما البديل عنه ، صبر من نوع آخر ، صبر في مقام ذلة وهوان وانكسار وجوع وفقر وبؤس ثم في نهاية الأمر ما قلناه سابقا في ضل الانهيار الأمني وانعدام الأمن ما يمكن أن يحصل ، أيضا نحن معنيون في الاستمرارية في العطاء والتضحية ، حينما يتابع الإنسان قوافل الدعم الشعبي وهي تتحرك من المحافظات ، من محافظة صعدة من محافظة ذمار من محافظة حجة من محافظة صنعاء من داخل الأمانة من محافظات كثيرة الجوف ، محافظات كثيرة يرتاح ، يدرك أن شعبنا اليمني شعب عظيم شعب معطاء شعب يقول ويفعل ويعطي ويبذل ، وبالتالي هو شعب وبالتالي هو شعب جدير فعلا بالكرامة ، أما إذا جئنا إلى الآخرين فلنا وقفة هنا أمام الموقف الخارجي وأبرزه الموقف الأمريكي ليس غريبا أن تقف أمريكا مع الفاسدين ، وليس غريبا أن تكون تلك العبوات التي يضرب بها المعتصمون السلميون أمريكية الصنع ، أمريكا هي الآن بسياساته الخاطئة بسياساته العدوانية بسياساته الإجرامية هي تدعم الفساد وتدعم الاستبداد ، أمريكا افتضحت أمام شعوب المنطقة أين ديمقراطية أمريكا أين حقوق الإنسان  التي تتحدث عنها أمريكا ؟ أمريكا اليوم تتكشف وتنفضح وتفتضح أمام شعبنا اليمني العظيم ، وافتضحت قبل ذلك أمام شعبنا الفلسطيني وافتضحت أمام الشعب العراقي وافتضحت أمام العالم أجمع ، فلذلك الموقف الأمريكي ليس غريبا ، إنما أنا أقول للسلطة إذا كانت تراهن على الموقف الأمريكي فهي خاطئة ، إسرائيل راهنة على أمريكا ولم تنتصر على الشعب الفلسطيني لا بإمكاناته الجبارة ولا بالدعم الأمريكي المطلق والمفتوح ولا بدعم أي قوى أخرى ، شعبنا اليمني ليثق بالله وليطمئن وليدرك أنه باعتماده على الله وبأنه على الحق وفي موقف العدل لا يقلق ، هو المنتصر ما  دام متحركا وقائما بمسؤوليته ، محطة أخرى في سياق حديثنا هي ما يتعلق بالرئيس هادي ، الرئيس هادي قدم نفسه في هذه المرحلة وتصدر المشهد في دفاعه عن الجرعة ، في محاولة التصدي للمطالب الشعبية ، وأنا أقول أنه الآن أمام اختبار حقيقي امام الله وأمام شعبه ، أمام الله أولا لأنه في موقعه كرئيس يتحمل مسؤوليته أمام الله ، وسيحاسبه الله يوم القيامة ، يوم القيامة لا يمكن أن ينفعه لا علي محسن ولا حميد الأحمر ولا كل ألئك الذين يحاولون يخضعونه أو يوجهونه أو يدفعونه لتبني مواقف للدفاع عن الفساد والفاسدين ، هو أمام اختبار حقيقي أمام الله وأمام شعبه ، إما أن يكون مع شعبه وأنا أقول مع شعبه جميعا لأن دعم المطالب الشعبية والوقوف معها هو الوقوف مع الشعب بكله ، إذا كان مع شعبه هذا هو الشرف هذه هي المعزة ، هذا هو مقام العز والخير ليس مقام هوان ، نحن ندرك أنهم يذهبون إليه ويحرضونه ويصرون له أن الاستجابة لمطالب الشعب انكسار أو كما يقولون لي للذراع أو ما شابه ذلك ، لا ليست المسألة كذلك  ، حينما يقف مع شعبه فهذا هو شعبه هنا ينبغي أن يكون موقفه إلى جانب شعبه ، أما أن يخضع ويطيع ويأتمر لقوى الفساد والاستئثار والاستبداد وينزلق إلى مشكلة كبيرة في مواجهة هذا الشعب ، فهذا هو الخطأ الكبير والورطة الكبيرة والموقف السيئ الذي نأمل أن يحذر منه وأن يتجنبه ، نحن بعد كل هذا الشرح وبعد كل هذا الحديث نؤكد أننا عند التزامنا في الوقوف إلى جانب شعبنا والدافع عن ثورته.
ياشعبنا العظيم؛ سنقف دائما الى جانب حماية الثورة ودعمها والدفاع عنها
نحن يا شعبنا اليمني العظيم سنكون دائما حيث كنت أنت في مطالبتك بالحق والعدل في مطالبك المشروعة ،ونحن أيضا سنقف في حماية هذه الثورة ودعم هذه الثورة والدفاع عن حقوق هذا الشعب ، التزامنا بالدفاع عن هذه الثورة وبحمايتها هو التزام صادق ، والتزام مبدئي وقيمي وأخلاقي وإنساني لا يمكن أن نتركه ولا أن نتنصل عنه أيا كان الثمن ، أنا شخصيا حاضر أن لو كان الثمن أن أدفع حياتي وفي سبيل هذا الشعب لن أتردد في ذلك ، المسألة بالنسبة لنا أن هذا التزام مبدئي وقيمي وأخلاقي ، وبالتالي نحن جادون حينما نحذر من الاعتداءات على الثوار ، الثوار يتحركون بطريقة مشروعة هذا واضح ومؤكد ، الثوار يتحركون بطريقة سلمية مظاهرات واعتصامات ، لا مبرر أبدا باستهدافهم أو القيام بقتلهم ، نحن لا يمكن أن نتغاضى عن الحادثة التي حصلت يوم أمس ولا أن ننساها ، هم قدموا لنا وعدا والتزاما بمحاكمة الجناة فيها الذين باشروا عملية القتل ، أمام أي اعتداءات قادمة المسألة خطيرة جدا ، إذا كانت قوى الفساد والاستبداد تريد أن تسلك هذا المسلك فإنني أحملها المسؤولية أمام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ عن كل ما يترتب على جرائمهم واعتداءاتهم بحق هذا الشعب ، حينها يمكن أن نتخذ  خطوات متعددة وأن نسند هذا الشعب ولكل مقام بما يناسبه ولكل موقف بقدره ، لكن ليدركوا أنه لا يمكن أن نتفرج عليهم وهم يقتلون ، ولا يمكن أن نسمح بفرض معادلة جديدة في استباحة الدماء أو قتل الناس لا يمكن أبدا ذلك ، وهناك من يتخوف لما يمكن أن يحصل من نتائج بعض القوى السياسية ، لينصحوا أولئك ، وإذا كان أولئك يتصورون أنهم سينكبون هذا الشعب أو أنهم سيقومون بقتل الناس وإثارة المشاكل والفتن وتخريب الأمن والاستقرار وتكون المسألة عادية ، لن تكون المسألة عادية ، اليوم يمكن للشر الذي يفتعلونه أن يحيط بهم ، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله يمكن أن تطالهم يد العدالة الالهية ويد الشعب الضاربة ، يمكن أن تطال رؤوسهم ، يمكن أن تطال كل ما يهمهم كل ما يحرصون عليه ، يعني هم بالتأكيد إذا هم يريدون أن يضروا الشعب فبالتأكيد سيتضررون ، اليوم هناك معادلة جديدة ، وبالتالي لا يمكن أبدا أن نقبل بما كان عليه الحال سابقا أن يستبيحوا الدماء بدون مقابل ، في هذا السياق نحن الآن وأقول بوضوح هناك إلى جانب نشاطنا الثوري وتحركنا الثوري هناك مفاوضات مستمرة نقاش مستمر ، نسعى أيضا بكل جهد لإقناع تلك الأطراف بأن تتقبل وتتفاعل إيجابيا وتستجيب لمطالب شعبنا اليمني العزيز العظيم المسلم  ، ونحاول أن نقنعها بذلك ، في المقابل نستمر في تصعيدنا الثوري ، حينما تتحقق الاستجابة لهذه المطالب سيكون شعبنا إيجابيا تجاههم ، وبالتالي لن نحتاج للاستمرار في التصعيد الثوري ، لكن طالما لم تصل إلينا أي مؤشرات للاستجابة الصادقة والجادة لهذه المطالب ، فهذه المطالب هي مستقبل هي حاضر ، هي واقع ، هذه المطالب هي مطالب أساسية ليست ترفية ولا ثانوية ولا هامشية ولا كمالية ، هي أساسية بكل ما تعنيه الكلمة ، هي مطالب تتحقق بها العدالة في بلدنا ، ويتأمن بها المستقبل في أجيالنا ، وفي هذا السياق أتوجه وكلي أمل وكلي اطمئنان إلى شعبنا اليمني العظيم ، كلي ثقة بهذا الشعب وبربه الله العظيم أن هذا الشعب أبي حر عزيز وثابت عند موقفه وعلى مطالبه ، أتوجه إليك يا شبعنا اليمني العظيم في صنعاء ومحيط صنعاء بالخروج المشرف والحاشد إلى ساحة التغيير يوم الغد إن شاء الله في سياق خطوة تصعيدية إضافية ما لم تستجب تلك القوى في مطالب شعبنا المشروعة ، أتوجه من جديد بنصح وتحذير إلى تلك القوى ألا تتورط في المزيد من الاعتداءات ، إذا تورطت في المزيد من الاعتداءات وسلكت المسلك الاجرامي هي تتحمل المسؤولية ، أيضا إذا رأينا أن هناك تعنتا كبيرا ورفضا للاستجابة لمطالب هذا الشعب وأن المسألة ستتعقد أكبر فنحن سنقدم على خيارات استراتيجية وكبيرة جدا ولكن نأمل ألا نحتاج في الوصول إلى ذلك ، وبالتالي يمكن أن نتشاور مع العقلاء والحكماء من أبناء هذا الشعب ، أيضا لمثل تلك الخطوات الشاملة ليست فقط مسألة صنعاء أو مسألة موقف هنا أو هناك ، أمور استراتيجية كبيرة جنبا إلى جنب مع التصعيد الثوري ، إذا رأينا أولئك لا يتفهمون مطالب الشعب ولا يصغون إليها ولا يستجيبون لها ، لكني أنصحهم وأنصح القوى السياسية أن تتعاطى بجدية مع المسألة حتى يمكن أن نحافظ على بلدنا اكثر فأكثر وأن نبعد الكثير من الأخطار والمشاكل والتبعات لتعنتهم ..لتعنتهم ، أتمنى إن شاء الله أن يكتب الله لشعبنا اليمني العظيم الانعتاق من حالة الاستبداد والفساد ، وأقول لشعبنا ما ضاع حق وراءه مطالب ، فلنستمر في مطالبنا المشروعة ولنتوكل على الله ولنعتمد عليه فهو معنا هو مع عباده المستضعفين هو لا يريد لعباده أن يظلموا ولا أن يقهروا ولا أن يستذلوا والمستقبل لكم إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





5 / 5 (1 تصويت)





الجيش السوري يسقط طائرة استطلاع اسرائيلية تقدم الدعم المعلوماتي لجبهة النصرة الوهابية الجيش السوري يسقط طائرة استطلاع اسرائيلية تقدم الدعم المعلوماتي لجبهة النصرة الوهابية

اسقط الجيش السوري طائرة إستطلاع إسرائيلية معادية فوق القنيطرة على الحدود مع فلسطين المحتلة ،وذكر مصدر عسكري أن الجيش السوري قام باسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار فوق محافظة القنيطرة.

حالة من الغضب الشعبي العارم تسود المنطقة الشرقية بعد اقدام قوات الامن لنظام ال سعودي بقتل 5 ناشطين سلميين في العوامية حالة من الغضب الشعبي العارم تسود المنطقة الشرقية بعد اقدام قوات الامن لنظام ال سعودي بقتل 5 ناشطين سلميين في العوامية

تسود حالة من الغضب والنقمة على النظام السعودي في المنطقة الشرقية في محافظتيها “الاحساء والقطيف ” بعد جريمة اقدام القوات الامنية المدعومة بالمدرعات والمروحيات صباح امس السبت ، على قتل 5 من شباب مدينة...

الاسد لدى استقباله لاريجاني : السوريون مصممون على استئصال الارهاب والافكار المتطرفة التي تهدد المنطقة والعالم الاسد لدى استقباله لاريجاني : السوريون مصممون على استئصال الارهاب والافكار المتطرفة التي تهدد المنطقة والعالم

في سلسلة اللقاءات بين قادة ايران وسوريا في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين ، بحث رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق اليوم الاحد، تطورات...

صحيفة نيويورك تايمز : الانقسام مازال مستمرا بين قطر ودول خليجية رغم لقاء قادة الخليج صحيفة نيويورك تايمز : الانقسام مازال مستمرا بين قطر ودول خليجية رغم لقاء قادة الخليج

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم الأحد، عن استمرار الإنقسام بين قطر والدول الخليجية رغم لقاء قادة الخليج في الدوحة الشهر الماضي بالرغم من وساطات بذلتها دول عديدة ومنها الكويت.



جميع الحقوق  ©  أفضل مشاهدة  840  ×  1024 مع اكسبلورر  7 
Copyright © 2003 - 2010 All rights reserved
All logos and trademarks in this site are property of their respective owner
Iraq - Baghdad