نددت كوريا الشمالية يوم الخميس بخطط الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لاجراء مناورات عسكرية مشتركة وقالت انها "خطر رئيسي" على المنطقة ووصفت عقوبات أمريكية جديدة فرضت عليها بأنها "عدائية" وحثت واشنطن ان تركز بدلا من ذلك على سبل استئناف المحادثات النووية.
وتأتي التصريحات التي جاءت على لسان دبلوماسي من كوريا الشمالية في العاصمة الفيتنامية هانوي حيث يشارك في أكبر منتدى أمني في اسيا بعد يوم من اعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات موسعة على الشمال وبعد يومين من كشف سول وواشنطن عن خططهما لاجراء تدريبات عسكرية مشتركة.
ووصلت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى هانوي يوم الخميس ومن المتوقع ان تسعى لحشد دعم اقليمي أقوى لكوريا الجنوبية التي طالبت بدعم من الولايات المتحدة بمعاقبة بيونجيانج على اغراق السفينة الحربية الكورية الجنوبية تشيونان.
وتدهورت العلاقات في شبه جزيرة كوريا المقسمة بعدما اتهمت سول كوريا الشمالية باطلاق طوربيد على السفينة في مارس اذار مما أسفر عن مقتل 46 بحارا.
والمناورات الواسعة التي تبدأ يوم 25 يوليو تموز هي أول رد عسكري علني على اغراق تشيونان.
وقال ري تونج-ايل عضو الوفد الكوري الشمالي الى منتدى الامن الاقليمي في هانوي للصحفيين عن المناورات العسكرية "هذه الخطوة تشكل خطرا رئيسيا ليس فقط على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وانما على أمن المنطقة.
"كما أنها تنتهك روح بيان رئيس مجلس الامن التابع للامم المتحدة" في اشارة الى بيان صادر عن المنظمة الدولية أدان الهجوم على تشيونان لكنه لم يورد أي ذكر لكوريا الشمالية.
وانتقدت الصين حليفة كوريا الشمالية القوية الوحيدة المناورات العسكرية الامريكية الكورية الجنوبية بشدة وبدأت تدريبات بحرية قبالة السواحل الصينية الشرقية.
وخلال زيارتها لكوريا الجنوبية يوم الاربعاء أصرت كلينتون على ان العقوبات الامريكية الاضافية على كوريا الشمالية تستهدف الزعامة في بيونجيانج لا الكوريين الشماليين العاديين وهم من أفقر شعوب العالم.
وقال ري "العقوبات ستعمق السياسة العدوانية ضد الشمال" وحث الولايات المتحدة بدلا من ذلك على اعداد الاجواء المناسبة لاستئناف المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية بالاضافة الى قضايا أخرى.
وقالت سول وواشنطن ان على الشمال ان يعترف بمسؤوليته عن الهجوم على السفينة الحربية الجنوبية.
وخلص فريق للتحقيق قادته كوريا الجنوبية الى أن غواصة من كوريا الشمالية أطلقت طوربيدا أغرق تشيونان في مارس ونفت بيونجيانج أي تورط لها في الامر.
وحثت كوريا الشمالية التي أبدت رغبتها في العودة الى المحادثات السداسية مع القوى الاقليمية بشأن برنامجها النووي سول وواشنطن يوم الخميس على أخذ زمام المبادرة لتوفير المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات.
وقال ري "اذا كانت (الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية) مهتمتين حقا بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي فعليهما أخذ زمام المبادرة للمساعدة على تهيئة المناخ (لبدء المحادثات السداسية) قبل ان يستأنفا التدريبات العسكرية."
ويقول محللون ان واشنطن وسول تحجمان عن العودة الى المحادثات السداسية التي استغلتها كوريا الشمالية من قبل لانتزاع مزايا من المجتمع الدولي بينما مضت قدما في تطوير ترسانتها النووية.
لكن قد لا يكون أمامهما الكثير من الخيارات لخوف واشنطن من قدرة كوريا الشمالية على تصدير اسلحة ذرية. كما لا يود زعماء كوريا الجنوبية ان يتهموا بأنهم أداروا ظهرهم تماما الى جارتهم الشمالية.
وينتشر قرابة مليوني جندي في منطقة عازلة عرضها أربعة كيلومترات فقط تفصل بين الكوريتين منذ 60 عاما تقريبا وتعتبر من اخر اثار الحرب الباردة.